الخميس، 7 يوليو 2011

أليس ذلك محبط؟!!



الإحباط الوظيفي

الإحباط باختصار هو فقدان الحماس في العمل لدى العاملين ، وعدم الرغبه في تقديم الأفضل والأكثر، وإنما أداء العمل للواجب فقط لا غير ، عوضا عن أنه قد يورث التسرب وفقدان الدافع في المواصله بالمؤسسة نفسها أو ترك الفريق الذي يعمل معه ، وهو من أكثر المهدادت التي تهد من عزيمة الموظفين العاملين والمتحمسين والمخلصين وتجعلهم يعملون لمجرد أداء الواجب ، وللاحتفاظ بوظائفهم فحسب وقد يصبح البعض منهم سلبي غير منتج أو أن يترك العمل ، فالإحباط يسبب فقدان الولاء وضعف الإنتاج وسوء الاداء وقلة الحماس وكراهية الاعمال ، فمن مسببات للاحباط الموجودة اليوم :

المداهنة والنفاق سبيل المكآفأت والترقيات، مسكين ذلك الموظف العامل الكفء المجتهد المثابر الذي لا يحسن ( فن الصبغ ) ولا يقبل أن ينافق الآخرين وإنما صادق يقول الحق حتى على نفسه فيبقى مكانه يراوح ويفوز من ينافق ويجيد المداهنة أليس ذلك محبط ؟!

كيف لا يحبط من يجد سوء المعاملة من الادارة والتسلط وحب السيطرة من رئيسه كأنه يعمل عنده ويدفع راتبه من جيبه والنظرات الجافه والتعامل الفوقي والتكبر من الرؤساء في العمل والألفاظ الجارحة والنبرات المتعالية والمرتفعة علاوة على ذلك المن وإيحاءاته بالتفضل عليك فكيف إذا لا يحبط ؟!

عدم التقدير والتجاهل ويبقى الهم في النهاية هو الانتاج على حساب الفرد فلا يُشرك في الرأي ويتجاهلون أفكاره واقتراحاته ودائما ما يتهم بعدم الفهم ،ويكفيه العمل فقط والتنفيذ، فيبقى مجرد آله تعمل وتنفذ دون أن يشارك ويقترح ... فلا يكافأ ولا يترقى ويبقى السنوات الطوال على نهاية المربوط في السلم الوظيفي ولا يذكر أسمه في النجاحات ويزجر في الإخفاقات العامة للمؤسسة فلا محفزات ولا دوافع تشجع على الإنتاج والابداع بل أوامر وأعمال روتينيه ...و إيضا لا يؤمنون بقدراته وإنما ينظرون إليه نظرة القاصر الذي لا يملك القوة والارادة في أن يؤدي العمل بكفاءه وأن يوكل إليه أمرما أوعمل يعمله أومهمة يديرها فكيف يتحمس إذا ؟!

الشعور بالظلم في إعطاء الحقوق وعدم العداله في التقييم وغياب القانون وتطويعه للأشخاص ... وصعوبة الشكوى وقول الكلمة وحرية الرأي بل لا تجد سوى آذان تسمع ولسان يبرر ويلقى باللوم عليك ودائما ما يوخطؤك وتجد عند البعض الباب مغلق فلا تكلف نفسك طرقه أليس ذلك محبط ؟!

ومن أسباب المؤديه للإحباط الفوضى الإدارية وسوء التنظيم وتضارب الصلاحيات وتداخل المهام والصراعات بين الإدارة والمدراء وعدم وجود توصيف وظيفي واضح والعلاقات السيئة بين الموظفين والنميمة والغيبة في أوساط العاملين والإزدواجية بين ما تقوله الادارة من مبادئ إدارية وما تمارسه من سلوكيات وقرارات أليست هذه البيئة محبطة ؟!

وأخيرا ليس شرطا في أن تجتمع تلك الاسباب في المؤسسة فقد يكون أحدها كفيل بأن يحبط الموظف المتحمس والمخلص فالحل باختصار هو الوقوف على مسببات الاحباط وطردها واستجلاب الدوافع والمحفزات للعاملين .

الخميس، 23 يونيو 2011

فك الاشتباك عند حدود الحرية الشخصية


الحرية الشخصية

يقولون أنت حر ما لم تضر ويقول البعض الحرية الشخصية هي أن تفعل ما تشاء وأن تتصرف بما تملي عليه إرادتك دون أن يكون لمن يعيش معك أدنى تدخل أو تأثير ، وليس للمحيط أو الطبيعة والبيئة والفضاء الإجتماعي أية حرمة أو حق ؟هذا صحيح أن كنا نعيش في كوكب آخر غير الأرض ، فالإقرار بأصالة الحرية لا يعني ذلك .

فالبعض جعل الحرية الشخصية تبرير لما يفعل  فيلبس ما يشاء حتى وأن اصطدم ذلك بالأعراف في المجتمع ، ويمارس سلوك معين حتى وأن تعارض مع الذوق العام والمهم هنا أنه يقول أنا حر وبين قوسين (على كيفي أو مالكم علاقة ) وهي رد وإجابه واضحه على من يقول له (هذا عيب) وينسى أن الحرية تحدها ما تعارف عليه الناس واحتكمت إليه الأعراف والأذواق .

والآخر تجاوز ذلك في تبني العادات الدخلية المنحرفة فبحجة الحرية الشخصية ظهر الجنس الثالث من الشباب وبرزت ظاهرة الفتيات المسترجلات –على سبيل المثال للحصر- متناسين أن الحرية تبطل عند اعتراضنا على الخالق عزوجل بأفعالنا.

فهل أصبحت ثقافة العيب المنضبطة (تضيق واسع ) ؟ أم أن الأفراد قد تجاوزوا الحد المعقول ؟ هل القانون يكبل من الحرية الشخصية أم أن الناس تبنو سياسة كل ما هو ممنوع مرغوب ؟ وهل الحرية الشخصية مرتبطة في مكان ما دون الآخر فما يليق هنا قد يكون غير لائقا في مكان آخر؟ من الذي يرسم حدود الحرية الفرد نفسه أم الأعراف والعادات أم القانون أم الاسرة ؟

إن الإجابة على هذه التساؤلات مدعاة لنشوء الصراعات وحدوث المشكلات بين الأفراد لأن الإجابة ستكون بناءا على التصورات الذهنية للأفراد والتي تشكلت من خلال مواقفهم وتجاربهم الشخصية أو عن طريق ما تعرضوا له من وسائل أدت إلى صياغة مضمون الحرية الشخصية في أذهان الناس ، واعتقد أننا بحاجة إلى وضع قواعد ننطلق منها لكي نتفادى تلك الصراعات ومنها :   

·         إن أهم حدود الحرية هى حرية واحترام حقوق الإنسان الآخر .
·    العقد الإجتماعي أي أن الافراد ملتزمين كونهم في مجتمع مدني فلا يمكن أن تأخذ الحرية الفردية مداها خارقة في ذلك بنوده وبالتالي أصبحت منضبطة وفق ذلك العقد فالفرد لا يمكن ان يعيش بدون مجتمع، والمجتمع لا يمكن أن يعيش الا بقيم اجتماعية مضبوطة بأنظمة وأعراف.
·    إن الحرية لم تكن مطلقة ولا يمكن أن تكون مطلقة في حياة الناس لانها ستؤدي إلى اختراق مساحات الآخرين وبالتالي انتقلنا في عالم الغاب والحيوان فالمرجع الرئيسي هو قانون الفطرة وهو أعلى من كل قانون يضعه البشر.
·    الانتقال من دائرة الفردية إلى دائرة الدولة الحديثة والقانون ، أصبح ذلك من محدادت سلوك الحرية فلك الحق في فعل ما تسمح به القوانين شريطة أن لا يتطاول القانون على حرية الأفراد وهذه قضية شائكة تحتاج إلى تفصيل أكثر .

وأخيرا ... ثمة ارتباط جوهري بين الحرية الشخصية والمسؤولية أي أن الفرد مسؤول عن نتائج المترتبة عن كل قرار وتصرف هو حرا فيه .