الاثنين، 2 مايو، 2011

المشاركة سياسة معارضة أم مبدأ ولاء

المشاركة سياسة معارضة أم مبدأ ولاء
هنالك مشكلة حقيقية بين الناس في تحديد معاني المفردات والإدراكات المختلفة للمفاهيم والمصطحات ،وتحديد تلك التي تتعلق بشكل مباشر بالعلاقات وشكل تنظيمها ،ابتداء من الأفراد ما بينهم  ومرورا بالمنظمات مع أعضائها  وانتهاءا بالحكومات مع شعوبها وهذ يرجع إلى ما نحمله من تصورات وصورة ذهنية لهذه المعاني والتي تشكلت بفعل ما تعرضنا له من أحداث مباشرة أو غير مباشرة تمس ذلك المفهوم أو من خلال ما يصدره لنا الآخرون بالأحاديث المباشرة أو عبر وسائل الإتصال عوضا عن ما يشوبها من تشويش بمختلف أشكاله ابتداء من المعايير الشخصية للمرسل او البيئة التي يتواجد بها كثير من المؤثرات أو الشخصنة والكيل بمكيالين عند المستقبل لرسالة ،
إن ما دعاني الحديث عن هذ الموضوع هو كثرة الخلاف بين الأشخاص والتيارات حول بعض المفاهيم والمعاني وتفسيراتها التي للأسف أصبحت لا تنفك عن حكم الأمزجه والتصورات الفردية وعلى سبيل المثال :
المشاركة هل هي حق أم منه وتفضل من الآخر ، وهنا مسألة شائكه تختلف باختلاف المجال الذي نتحدث حوله فمفهوم  المشاركة بين الزوج والزوجه يخلتف عند الأب مع الابناء وعند المدير والموظف وعند الشعوب والحكومات لأن العقد بين الطرفين يختلف باختلاف الحالات ولكن المشترك بينهم كلهم أن هنالك حقوق وواجبات لكل من الطرفين وبمناسبة الأحداث التي تتدور اليوم في العالم العربي وتحديدا دول الخليج يشكل هذا المفهوم جدل كبير بين الشعب والسلطة تبعا لظروف كل منطقة ودولة ويجب أن نرسم ملامح الاتفاق لهذ المفهوم ومن ثم نترك شكله وطريقة العمل به بما يتناسب مع الطرفين وظروفهم ومن ملامح الاتفاق :
·         إن الشأن العام والصالح العام  من حق الشعب أن يشارك فيه .
·         إن من حق الطرفين أن يشارك ويبدي رأيه فيما يخصة .
·         إن من حق كلا الطرفين أن يشارك بالشكل المناسب في حالة إخلال أحدهم بالقانون والإتفاق .
·         المشاركة حق للشعوب لأنها الطرف المحكوم وذلك للحصول على الحقوق الآخرى والدفاع عنها.  
المشاركة هل هي نزاع على الملك والثروة أم هي رعاية للثروة وحماية لها، فأهم ملامح الإتفاق في الاجابه على هذا التساؤل وذلك لتحديد الادراكات التي يثيرها مفهوم ولفظ المشاركة في ذهن المستمع باختلاف موقعه سواء كان من أفراد الشعب أو من افراد الحكومة وهي على النحو التالي :
·     إن الممتلكات العامة ومقدرات الدول من حق مواطنيها ومن واجب الحكومات إدارتها وحمايتها بما يعود بالنفع العام على الجميع ولهذا أليس من المعقول أن يشارك صاحب الحق بالرقابه على الممتلكات العامه بالشكل الذي يحقق المصلحة العامة ويتفق عليه الطرفان.
·     لقد حددت "منظمة الشفافية الدولية" مصطلح الفساد بأنه كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة لنفسه أو لمجموعته وذلك لن يتحقق إلى بوجود المشاركة الرقابية العامه.
·     مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والرقابية هو أساس الدول الحديثة فمن المفترض أن يكون الشعب جزء من هذه السلطات بالمشاركة وتحديدا التشريعية والرقابية.
المشاركة هل هي معارضة أم ولاء عند الإجابه على هذا السؤال يجب أن نبتعد عن الممارسة المتطرفه من البعض لأن حديثنا هنا عن الأصل والمبدأ وليس الشكل فالولاء من أحد مفرداته الحب والعمل من أجل من نحب ونصرته والمشاركة تعني أنني جزء منك وأني أعينك على الخير وأبصر لك الحق وأعكس لك الحقيقة دون زيف وأدافع عنك من أجلك ولا أحب أن أراك مقصر وأمنيتي أن تكون المثال الذي يحتذى به فهل هذه معارضة أم ولاء ومشاركة .
وأخيرا يبقى تنظيم الفعل والممارسة لمبدأ المشاركة إنطلاقا من مبدأ ( أهل مكه أدرى بشعابها) وهي قيمة يجب أن تنتظم في نفوس المجتمعات حتى لا تصطدم بسلوك الافراد الذي يؤدي إلى إنحراف وتطرف الفعل أو سياسة تكميم الأفواه ويبقى المبدأ المعرف والمحدد هو الحاكم للعلاقة بين الشعب والسلطة  

هناك تعليق واحد: